تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ

لا اتزان

أنصح بسماع هذه الأوركسترا اللذيذة بينما تقرأ المقال عزيزي : https://www.youtube.com/watch?v=bvLOYGElwg8

ما هو شعوري الآن؟

أشعر أن القهوة التي أرتشفها تتسرب من منتصف رقبتي وو من أذناي و أنفي تتسرب و لا تصل إلى قلبي. لم يعد الكافيين و الرائحة الثقيلة و الكوب الدافئ ذاته- مجازياً- اليوم بالرغم من أن كل شيء- حرفياً- ذاته قبل سنة.

خيالي أعمق من يداي فلم أقوى على رسمه كي لا يخنقني على تقليل شأنه و ينهر الفرشاة البريئة و لكنه متصالح جداً مع القلم. جاءني تصريح أن اكتب إلى أن أموت.

قرأت رواية و مقال عن اضطراب ثنائي القطب و لم تفارقني حالات الهوس و الاكتئاب تلك للكاتبين و اليوم صادفت مقالاً عن الاكتئاب و لم أقوى عل إكماله مذ أول حرف و أنا أردد : ” هذا ليس صحيح, لا لن أصدق الشؤم و البؤس” أو ربما أريد التخفيف عن نفسي و أعيش في الوهم.

أتسائل لماذا لا نتحدث عن مشاعرنا لا المنطق المعتاد؟ مثلاً الصحفي في العمل الميداني بدلاً من أين ينقل الخبر يبتدئ حديثه بقول: ” أنا حقاً خائف, أنا حزين لا يمكنني أن أرى الناس تتألم و تموت و لا يشفي غليلهم غير البكاء… هذا العالم الظالم لم ينصفنا! ”

ماذا عن المقابلات الشخصية؟ لماذا قبل البدء في الاسم والعمر نقول: ” سهرت ليالي و حاولت كثيراً و حالتي النفسية…. ربما لم آكل إفطار اليوم هل مسموح أن آكل فطيرة الجبن و العسل؟ نظراتكم المتعجرفة هذه أزيحوها قبل أن أطمسها في كوب قهوتي الباردة التي لم أستطع شربها اليوم في الباص”.

قاطع الواقع خيالي.. الحمدلله

نُشر بواسطة الشعثاء

الطاهي جريجوري إيفانيتش يقول ف كتاب رسائل إلى العائلة - أنطون تشيخوف : بوسع المرء أن يرى القاع على مبعدة فرست واحد. و لقد رأيت نفسي على مبعدة ذلك العمق.

رأيان على “لا اتزان

  1. انتهت المقطوعة مع انتهائي من قراءة التدوينة.. هذا الواقع لابد أن يكون سخيفا بحق لو كان رجلا ليقاطع خيالك هكذا على غفلة من الأمر وهو في ذروة نشاطه وتأديته لعمله!

    أسلوبك في الكتابة جميل ومريح ويدخل القلب من أول غمسة برغم أنه لا يجب على الكتّاب الجيدين أن يُريحوا قرّاءهم.. وهكذا فعلتي.. ربما!

    في المقابلات الشخصية أشعر بالرغبة فيما لو أن أحد من الحاضرين يقوم من مجلسه ويحتضني ويواسيني ويقول: هوّن على روحك يا أخي.. يمكنك أن تبكي ما شئت.. لا يستدعي الأمر كل هذا.. الأمر بسيط فعلا، وستدرك هذا بعد دقيقة واحدة من مغادرتك لهذا المكان الخنيق.. لكنني ساذجا جدا للدرجة التي تجعلني أكرر هذا في كل مرة.

    في الخطوة التالية، وفي العمل، يجتاحني شعور بالرغبة العارمة في البكاء والنحيب.. وليزداد الأمر في مأساته فسيكون من اللطيف أن يشاركني البكاء أحد.. أبحث عن دورة مياه نائية لأبكي، وبعدما أصل، أجد أنني قد فقدت القدرة على التشبّه بنفسي.

    Liked by 2 people

  2. ” نظراتكم المتعجرفة هذه أزيحوها قبل أن أطمسها في كوب قهوتي الباردة التي لم أستطع شربها اليوم في الباص ”
    ضحكتُ بعد طول تلوِّي من غربة ما كتبتِ .
    أيتها الجميلة ، أسلوبك هذا فريد ✨👌

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: